السيد الخميني
99
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
سائر المعصومين عليهم السلام بمقتضى المذهب ، وأمّا غيرهم فمسلوب عنه هذه الخاصّية . لكن في دلالتها - بعد ضعف سندها « 1 » - إشكال ؛ لقوّة احتمال أن يكون المراد الطهارة من الحدث الحاصل للميّت ، سيّما مع ما ورد : من أنّ علّة غُسل الميّت هي الجنابة الحاصلة له بواسطة خروج النطفة التي خلق منها « 2 » ، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم لا تصيبه الجنابة بغير اختياره ، بل هي المناسبة للسؤال ، لا النجاسة العينية . وكيف كان يشكل فهم النجاسة منها . ومنه يعرف عدم دلالة رواية محمّد بن سِنان ، عن الرضا عليه السلام قال : « وعلّة اغتسال من غسَّل الميّت أو مسّه ، الطهارة لما أصابه من نضح الميّت ؛ لأنّ الميّت إذا خرج منه الروح بقي أكثر آفته ، فلذلك يتطهّر منه ويطهَّر » « 3 » . لأنّ الظاهر منها - ولو بقرينة الصدر - التطهير منه من حدث المسّ ، وتطهّره من حدث الموت أو الجنابة العارضة له بالموت . ومنها : رواية زرارة : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : بئر قطرت فيه قطرة دم أو خمر ، قال : « الدم والخمر والميْت ولحم الخنزير في ذلك كلّه واحد ؛ ينزح منه
--> ( 1 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد ، عن محمّد بن عيسى العبيدي ، عن الحسينبن عبيد . والحسن ( الحسين ) بن عبيد مجهول . ( 2 ) - كرواية محمّد بن علي بن الحسين قال : سئل الصادق عليه السلام لأيّ علّة يغسّل الميّت ؟ قال : « تخرج منه النطفة التي خلق منها ، تخرج من عينيه ، أو من فيه . . . » الحديث . راجع وسائل الشيعة 2 : 488 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 3 ، الحديث 5 . ( 3 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 89 / 1 ؛ علل الشرائع : 300 / 3 ؛ وسائل الشيعة 3 : 292 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 ، الحديث 12 .